محمد بن زكريا الرازي

121

المدخل إلى صناعة الطب ( إيساغوجي )

الفصل السابع والعشرون [ وأحوال البدن ] ثلاثة فمنها صحة ومرض ودال لا ينسب معها على الإطلاق إلى مرض ولا صحة وقد ذكرنا حال المرض وحال الصحة . فأما الحال التي لا ينسب البدن على الإطلاق إلى مرض ولا إلى صحة فأصنافها ثلاثة فأحدها أن يكون في البدن صحة ومرض في عضوين منه مختلفة مثل بدن الأعمى والأعوج وما ماثلها والصنف الآخر لا يخلص للبدن واحد من الصحة ولا المرض على عاقبه مثل بدن من كبر سنه والثالث أن يكون البدن على مر الأوقات في بعضها صحيحا وفي بعضها مريضا لأن من كان مزاجه حارا فهو في الصيف يمرض على الأمر الأكثر إذا كانت حرارة مزاجه مفرطة ومثل من يكون مزاجه مفرط الرطوبة فإنه يكون في أكثر الحالات مريضا في صباه .